إقامة علاقة جيدة - جارد سويلو

 إقامة علاقة جيدة

جارد سويلو

صادرة من المدقق الداخلي مجلة متخصصة صادرة عن جمعية المراجعين الداخليين اليمنية
العدد الثالث
جارد سويلو,، مدقق داخلي معتمد (CIA),، مراقب التقييم الذاتي المعتمد (CCSA),، ضمان إدارة المخاطر المعتمد (CRMA) أستاذ مساعد في المحاسبة في جامعة ولاية لويزيانا في باتون روج.

علاقة العمل الجيدة مع عملاء التدقيق يمكن أن تضمن فاعلية المهام

إن أحد مفاتيح نجاح التدقيق الداخلي هو إقامة علاقة جيدة مع عميل التدقيق. وعلى الرغم من وجود العديد من الأدوات والأساليب المرتبطة بإقامة علاقة جيدة بالمعنى العام، فإنه يمكن للمدققين الداخليين اتخاذ إجراءات خلال سير أعمال التدقيق لإقامة علاقات جيدة مع عملائهم والتي من شأنها أن تساعد في تحقيق أقصى درجات النجاح لوظيفة التدقيق الداخلي. وتشمل هذه الإجراءات فهم العمل الأساسي/ طبيعة النشاط والاستماع الفعال والحرص على احترام وقت العميل والقدرة على إيجاد حلول للمشاكل والنهج الذي ينطوي على الشراكة في العلاقة.

فهم العمل الأساسي/ طبيعة النشاط

عادة ما سيُكِن عملاء التدقيق المزيد من الاحترام للمدققين الداخليين الذين يبدون إلماماً بنشاط المنشاة الأساسي أو العملية التي يجري تدقيقها. وإن أخذ الوقت الكافي للتخطيط كما ينبغي لأشكال التواصل التفاعلي مع العميل، وكذلك مراجعة أوراق عمل التدقيق السابقة والبيانات المالية السابقة وفهم توجهات ومقاييس الأداء الرئيسية للمجال الذي يجري تدقيقه وفهم البيئة التنظيمية. كل تلك طرق لإظهار الإلمام بالعمل الأساسي لنشاط المنشأة. كما يتعين على المدققين أن يأخذوا في الحسبان مناقشة أي أسئلة لديهم بشأن نشاط العميل مع فريق الإدارة قبل التواصل مع العميل لتناول أي جانب من جوانب الغموض. وقد يأخذ المدققون ذوو الخبرة الأقل في الحسبان إشراك مدققين ذوي خبرة أكبر في اجتماعات العميل بناء على مستوى معرفة المدقق والمعلومات التي ينبغي مناقشتها.

الاستماع الفعال

يوجد العديد من العوائق التي تحول دون الاستماع الفعال مما قد يمنع المدققين من الفهم الصحيح للرسالة التي ينقلها العميل. فعلى سبيل المثال، عدم الاهتمام والتحيز وعوامل تشتيت الانتباه الخارجية أو الداخلية وضيق الوقت والتركيز على السؤال التالي الذي ينبغي طرحه، كل ذلك يمكن أن يحد من قدرة المدقق على تفسير المعلومة التي يتم إيصالها من العميل. ولتقوية العلاقة الجيدة مع العميل، يجب أن يقصد المدققون الداخليون الاجتماعات والمقابلات وأشكال التواصل التفاعلي الأخرى بهدف الاستماع الفعال. وتتمثل الخطوة الأولى في هذه الطريقة في الوعي بالعوائق التي تحول دون الاستماع الفعال والتخطيط لاجتماعات بهدف التقليل من هذه العوائق والحد من عوامل تشتيت الانتباه. وفي بعض الحالات، قد يشمل ذلك إشراك عضو فريق آخر في الاجتماع ليأخذ دور الكاتب. وقد يأخذ المدققون أيضاً في الحسبان إعادة صياغة ما قاله العميل مرة أخرى للعميل لضمان الإلمام الدقيق بالعملية والاهتمامات والمعلومات المنقولة.

احترام وقت العميل

مثل أي شخص آخر، عادة ما يكون لدى عملاء التدقيق العديد من المطالب للاستقطاع التي تأخذ من وقتهم. فإبداء الاحترام لوقت العميل من خلال التخطيط مسبقاً لعملية التدقيق، واستباقية التواصل والتحديد المسبق لمواعيد الاجتماعات، والوصول إلى الاجتماعات والمواعيد الأخرى في الوقت المناسب المحدد والتقيد بأوقات الاجتماعات المقررة وبنود أجندتها (حسب الاقتضاء) كل ذلك سيوفر فرصة للمدقق الداخلي لمواصلة إقامة علاقة جيدة مع عملاء التدقيق. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يأخذ المدققون في الحسبان إطفاء نغمة رنين هاتفهم الخلوي وتجنب النظر إلى الهاتف أثناء الاجتماعات مع العميل. كما يجب على المدققين التأكد من أن قائمة طلب المعلومات شاملة إلى أقصى حد ممكن للتقليل من الذهاب والإياب من وإلى العميل. وأخيراً، على المدقق تقييم شكل التواصل ليس فقط للتأكد من أنه أنسب الأشكال التي يفضلها العميل بل للتأكد أيضاً من أنها طريقة التواصل الأكثر فاعلية للحصول على المعلومات اللازمة. وقد يتضمن ذلك إجراء محادثة مع العميل في بداية التدقيق للفهم والتعرف على ما يفضله العميل.

القدرة على إيجاد حلول

يجب أن يقصد المدققون كل عملية تدقيق داخلي بالتركيز ليس على فهم البيئة الداخلية والخارجية لوحدة التشغيل/ النشاط محل التدقيق فحسب، بل بقصد فهم المعلومات التي تم جمعها، بما في ذلك أي استثناءات تم تحديدها لمعرفة إجابة أسئلة من نوع (من وماذا ومتى وأين ولماذا وكيف) الكامنة وراء هذه المعلومات. ومن خلال هذه العملية، قد يكتشف المدقق المخاطر التي لم تؤخذ في الحسبان قبل وأثناء أعمال التدقيق السابقة. ولزيادة فعالية التدقيق إلى أقصى حد، على المدققين الانضمام إلى فريق العميل لاكتشاف أنسب الحلول لأي مخاطر أو إشكالات/ قضايا تم اكتشافها.

الشراكة

تاريخياً، كان للمدققين الداخليين سمعة سلبية في بعض المنشآت نظراً للتصرف الذي يبدو كمن يقول «لقد أمسكت عليك زلة- يتصيد الأخطاء»، بالإضافة إلى ذلك، في بعض المنشآت يُنظر إلى المدققين الداخليين وكأنهم «شرطي» يرفع التقارير إلى الإدارة بجميع الأشياء التي تخطئ فيها وحدة التشغيل/النشاط محل التدقيق. ولدى المدققين الداخليين فرصة لإقامة علاقة جيدة مع عملاء التدقيق وكسب احترامهم من خلال الارتقاء إلى نهج الشراكة في هذه العلاقة. ويمكن أن يشمل ذلك العمل يداً بيد مع العميل للوصول إلى فهم صحيح للأسباب الجذرية الكامنة وراء أي إشكالات مكتشفة/ قضايا تم اكتشافها والعمل على تقديم توصيات لا تعالج السبب الجذري فحسب، بل تأخذ في الحسبان أيضاً المنافع والتكاليف المرتبطة بذلك. ويمكن أن يتضمن ذلك رفع التقارير إلى الإدارة العليا بشأن أفضل الممارسات التي نفذها العميل داخل المنشأة وإطلاع وحدات التشغيل/الانشطة الأخرى على أفضل الممارسات التي لاحظها المدقق.

إضافة قيمة

إن بناء علاقة جيدة مع عميل التدقيق لا يجعل بالضرورة عملية التدقيق اليومية أكثر متعة للمدقق الداخلي والعميل فحسب بل من ناحية مثالية سيؤدي أيضاً إلى نجاح أكبر لوظيفة التدقيق الداخلي والتي من شأنها أن تضيف أقصى قيمة للعملاء. وعلى الرغم من أن هذه الإجراءات قد تبدو من الإجراءات الطبيعية والبديهية، إلا أن وضع هذه الإجراءات نصب العينين أثناء التواصل التفاعلي مع العميل يجب أن يسفر عن تجربة أكثر إيجابية لجميع الأطراف المشاركة في عملية التدقيق.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا تخلط بين الاستقلالية والموضوعية

نشأة وتطور وظيفة التدقيق الداخلي - الكاتب اكرم الوشلي

دليل وزارة المالية وخطوط الدفاع الثلاثة و منظمة COSO