المال في الادراج - ارت ستيوارت
المال في الأدراج
ارت ستيوارت،
صادرة من المدقق الداخلي مجلة متخصصة صادرة عن جمعية المراجعين الداخليين اليمنية
العدد الثاني
تجاوباً مع قضية احتيال تكشف حالة من الفوضى في عمليات تحصيلات النقد في إدارات حكومية محلية.
اتخذت مدينة شارلوت إجراءات تصحيحية لحل مشاكل في عمليات تحصيلات نقدية تم اكتشافها من قبل المدققين الداخليين، تقاريرWSOC-TV . وقد نشأت الحاجة إلى عملية التدقيق نتيجة لاكتشاف قيام أحد موظفي نقل النقود باختلاس أكثر من 50,000 دولار أمريكي من المدينة. وبعد النظر الى آلية تعامل دوائر المدينة الأخرى مع المبالغ النقدية وتسديدات الشيكات الواردة، اكتشف المدققون وجود "قصور في جانبي الالتزام والرقابة" وعلى سبيل المثال، وجد المدققون شيكات بمبالغ يزيد إجماليها عن 80,000 دولار أمريكي في أدراج مكاتب الموظفين بإدارة الحرائق. وقد أوصت عملية التدقيق بضرورة قيام المدينة فرض رقابة أقوى على آلية التعامل النقدي والشيكات المتكررة لضمان إيداعها في حينه.
الدروس المستفادة
على الرغم من النمو السريع للتجارة الإليكترونية والمعاملات المالية الإليكترونية – إلا أن معظم المنظمات – لا سيما الجهات الحكومية – لا زالت تحصّل المبالغ النقدية وما في حكمها يدوياً. وهذا يعرض النقد وما في حكمه لعمليات الاحتيال والسرقة وخسارة الإيرادات نتيجة لضعف أدوات الرقابة على عمليات التحصيل النقدي وإدارته. وعلى الرغم من صعوبة القياس على أساس عالمي – إلا أن الأدلة السردية تشير إلى كبر حجم المشكلة.
ووفقاً لعملية التدقيق التي أجراها مكتب شارلوت سيتي أوديتورز، تقوم المدينة بتحصيل ما لا يقل عن 75 مليون دولار أمريكي نقداً كل عام. كما كشفت عملية التدقيق بان ما يعادل 95,000 دولار أمريكي من المبالغ النقدية المحصلة لم يتم إيداعها خلال 24 ساعة إتباعا لمتطلبات سياسة المدينة (إحدى إجراءات الرقابة الداخلية الناجحة على إدارة النقد). ولكن عادةً ما تتعدى المشاكل هذا الحد، إذ أن النقد الذي لا يتم تحصيله وإيداعه في حينه لا يكون متاحاً للاستخدام كما تفقد المنشأة الفوائد البنكية التي كان بالإمكان تحقيقها. كما لوحظ أثناء القيام بعملية التدقيق التي أجريت مؤخرا لأحد أكبر الدوائر الحكومية الفيدرالية الكندية والتي تمت من قبل المدقق العام (أوديتور جنرال)، أن مبلغاً نقدياً يزيد عن 3 مليون دولار كندي لم يتم إيداعه في حينه سنوياً، وقدّر المدققون أن خسائر الفوائد البنكية الناتجة عن هذه المخالفة تقدر بـ 100,000 دولار أمريكي، وتعد هذه العواقب بمثابة مخاطر إضافية لمخاطر الاحتيال والسرقة.
ويقدم تقرير مكتب شارلوت سيتي أوديتورز العديد من الملاحظات والتوصيات ذات الصلة، وبالأخص التي تعنى بمعالجة حاجة المدينة إلى تحسين إجراءات الرقابة الداخلية ذات الصلة بعمليات التحصيل النقدي لحماية الأموال من الاحتيال والهدر والفقدان الذي بالإمكان تفاديه. وهذه التوصيات والإجراءات التي ركزت بالدرجة الأولى على توقيت الدفع والتطبيق الثابت لسياسة وعمليات إدارة النقد يمكن أن تكون متكاملة ضمن سياق أوسع لمنهج منتظم يهدف إلى إنشاء إجراءات رقابة داخلية قوية على إدارة النقد.
• قيد وتوثيق ومراجعة جميع المعاملات والتحقق منها: يجب على المنشآت التي تتعامل بكثرة مع المقبوضات النقدية تطبيق نظام أو سجل آلي لإدارة النقد بحيث يشمل ميزات التحكم الأخرى من خلال النقل المتزامن للمعاملة النقدية إلى الوحدات الأخرى، وهذا بدوره يعزز تطابق المبالغ المستخدمة لقيد المعاملات ذات العلاقة، ويجب مطابقة الأرصدة النقدية الفعلية في نهاية اليوم مع رصيد نهاية اليوم الناتج آلياً، وسواء أكانت المبالغ المالية مقيدة آلياً أم لا. يجب أن توثق كافة المبالغ المحصلة والمحولة في حينه من خلال نموذج تحويل، وعلى كل موظف يعمل على الحاسوب إعداد تقرير يومي للنقد والذي يقوم على أساسه المشرف بإعداد الملخص؛ على أن تُرفع نسخ من التقارير وخطابات التحويل إلى قسم المحاسبة لتسهيل عملية التحقق من صحة القيود المحاسبية الخاصة بالأقسام المساندة.
• الفصل بين المهام والمسؤوليات: ومنها كشوفات الحسابات البنكية الشهرية والتي يتم مطابقتها مع رصيد النقدية لدى البنوك في دفتر الأستاذ العام من قبل موظف غير معني بمعالجة المعاملات النقدية أو إصدار شيكات السداد. وهذا الإجراء سيساعد في تحديد ما إذا كان هناك معاملات بنكية لم تقيد بعد في الدفاتر أو إن كان هناك أخطاء أو مخالفات في إدارة عمليات الإيداع النقدي وإصدار الشيكات.
• الحماية من الظروف الطبيعية: تحتوى على الإجراءات التي تضمن أن كافة سجلات وصناديق النقد وما إلى ذلك مؤمّنة عندما تترك دون مراقب فمثلاً خلال الساعات التي لا تشملها مواعيد العمل يجب أن تكون خزنة أو صندوق النقدية بمثابة مستودع للأموال النثرية وصناديق النقدية التي تحتوي المبالغ المحصلة التي لم يتم إيداعها بعد. كما يجب حفظ دفاتر الشيكات والإيصالات الرسمية وأوامر الشراء وفواتير البيع وإيصالات التسليم وفواتير الخصم/الآجل في مكان مغلق وتحت حراسة ضابط المراقبة.
• الحماية من الموارد البشرية: تحتوي على التدابير الوقائية المفروضة عند التوظيف لتقييم نتائج التحريات، خصوصاً للأشخاص المعنيين بإدارة النقد أو التعامل معه. كما يجب أن يكون كل من أمين الصندوق وموظفي تحصيل مبالغ الائتمان والمسؤولين الذين لديهم صلاحية الوصول إلى خزنة أو صندوق النقد مشمولين بغطاء خطابات ضمان.
• وضع قيود على إمكانية وسهولة الوصول: بما في ذلك تحميل مسؤولية الخزنة أو الصندوق بشكل مشترك بين مسؤولين رئيسين اثنين، وعلى أن يكون لباب الخزانة أو الصندوق مجموعتين من المفاتيح بحيث لا يمكن لأحد الشخصين المخولين الوصول إلى محتوى الخزنة الفولاذي دون موافقة الشخص الآخر.
• الإشراف على حركة الأموال ومراقبتها وتتبع حركتها: بما في ذلك إشراف شخص مستقل لعملية عد المقبوضات النقدية.
• التخطيط وضوابط وضع الموازنة: بما في ذلك التنبؤ وتحديد الموارد والعمليات المناسبة المرتبطة بالذمم النقدية للسنة القادمة بالإضافة إلى الأخذ في الاعتبار المعلومات المتاحة عن حالات الاحتيال والمعلومات المتعلقة بتقييم المخاطر.
• نظام المساءلة: والذي يحدد بوضوح الأدوار والمسؤوليات للإدارة ومعالجة النقد بتوصيفات وظيفية محددة وتقييمات الأداء. فعلى مستوى المنشأة، يجب التحقق من صحة جميع أشكال المساءلة المرتبطة بأنشطة المقبوضات النقدية المستخدمة.
• المراقبة ورفع التقارير بانتظام: ومن ضمنها تقييم ما إذا كانت الأهداف (المعايير) لتوقيت إيداع الأموال يتم الالتزام بها باستمرار. كما يجب على المدققين تقييم أشكال التباين بين المبالغ المحسوبة في مقابل التصديق من خلال عمليات الأقسام المساندة.
• عمليات التدقيق المرحلية والمبادرات الرقابية ذات الصلة: ومن ضمنها اكتشاف حالات السرقة والاحتيال وعدم الالتزام بالسياسة، ويجب أن يكلَف فريق التدقيق الداخلي بالتحري عن الظروف والإجراءات والأساليب والوثائق والأجهزة المستخدمة لتحديد أية تعاملات نقدية غير سليمة، ويجب أن تُحدد نقاط الضعف أو المخالفات في إجراءات الرقابة الداخلية لاتخاذ تدابير تصحيحية ووقائية إضافية.
تعليقات
إرسال تعليق