كيف تبدأ أو تعيد تصميم نشاط التدقيق الداخلي - الكاتب نورمان ماكس
كيف تبدأ أو تعيد تصميم نشاط التدقيق الداخلي
نورمن ماركس
صادرة من المدقق الداخلي مجلة متخصصة صادرة عن جمعية المراجعين الداخليين اليمنية
العدد الثاني
في سياق طلب المشورة حول كيفية بدء أو إعادة تنظيم نشاط التدقيق الداخلي )المراجعة الداخلية)، أجبت اليوم عن سؤال بهذا الخصوص في مجموعة النقاش الخاصة بمعهد المدققين الداخليين على موقع لينكد إن، وقد كان الشخص الذي طلب المشورة متحمساَ لأنه بدأ نشاط التدقيق الداخلي لدى شركة كبيرة.
وهذا ما قلته:
لقد قمت بتأسيس نشاط التدقيق الداخلي (المراجعة الداخلية) لعدة مرات، وهذه طريقتي الأساسية في ذلك:
1. فهم طبيعة العمل، والخروج برؤية عن كيفية انجاز العمل والاستماع ليس فقط لكبار المسؤولين التنفيذيين بل للأشخاص الذين يديرون العمل في المنشأة.
2. فهم العوامل التي توجه أو تضيف القيمة والمخاطر المرتبطة بها.
3. الاستماع إلى مدققي الحسابات المستقلين ومجلس الإدارة وكبار المسؤولين التنفيذيين عن وجهات نظرهم حول ما ورد في الفقرة رقم 2، وما الذي يتوقعونه من عمل التدقيق الداخلي (المراجعة الداخلية) على كل من أ) المدى القريب و ب) المدى البعيد. والتأكد من لقاء مقدمي خدمات التأكيد (الداخلي) الآخرين وأي مسؤولين عن إدارة المخاطر.
4. وضع رؤية لنشاط التدقيق الداخلي في المنشأة، وذلك للسنة الأولى ومن ثم لبضع سنوات لاحقة.
5. بناء خطة على أساس المخاطر للسنة الأولى للتركيز على أهم المخاطر الجوهرية مع إفساح المجال للحالات والطلبات الطارئة بحيث يمكن تغيير الخطة عند اكتشاف وتعلم المزيد من الأمور.
6. وضع موازنة تقديرية لنشاط التدقيق الداخلي ومراجعة الرؤية والخطة والموازنة مع كبار المسؤولين التنفيذيين ومجلس الإدارة، والحصول على الموافقة (بعد عرض الرؤية والتفاوض على الموارد إن لزم الأمر).
7. تحديد عدد الموظفين المطلوبين لتأدية العمل - والتي قد تشمل الاستعانة بمصادر مشتركة - (Co-sourcing services)- ويتم تحديد الموظفين بعد تصميم الخطة، وعندها يمكن الحصول على المستويات المطلوبة من المهارات والخبرات.
8. الانطلاق لإنجاز أكثر مما هو معتاد (تعزيز النجاح بنجاح آخر).
لماذا هذه المشورة؟ على الرغم من أني قد قمت بإدارة ما كان يعتبره الآخرون (أعضاء مجلس الإدارة وكبار المسؤولين التنفيذيين) نشاط تدقيق داخلي ذو مستوى عالمي ورائد على مر السنين (تم نشره في "مجلة المحاسبة")، إلا أنني لا زلت أؤمن بأنه من الضروري تصميم نشاط التدقيق الداخلي الذي يلبي الاحتياجات الحالية والمتوقعة للشركة. ولهذا عندما كنت في مؤسسة Tosco (1990–2001) كان التركيز في البداية على إجراءات الرقابة الأساسية وبيئة تقنية المعلومات ومدى الالتزام (الامتثال)، وكلما طورت الشركة نظام الرقابة والعمليات أكثر، تحول تركيز نشاط التدقيق الداخلي إلى الكفاءة والقيمة المضافة.
بالمناسبة، منذ البداية قدمت لمجلس الإدارة تقييماً شاملاً حول جودة نظم الرقابة الداخلية باستخدام إطار الرقابة الداخلية والمعروف بإطار كوسو (COSO) لسنة 1992.
من واقع خبرتي، ستساعد الخطوات التي أوجزتها رئيس التدقيق التنفيذي (مدير التدقيق الداخلي) على:
1. الإلمام بالعمل ومدى الحاجة إلى (قيمة) التدقيق الداخلي.
2. وضع رؤية واستراتيجية لتحقيق تلك الرؤية.
3. بناء إدارة التدقيق الداخلي القادرة على الإنجاز.
4. الإدراك بأن احتياجات الشركة، وبالتالي تصميم نشاط التدقيق الداخلي، يتغيران مع مرور الوقت.
تعليقات
إرسال تعليق