النمو الرائع لمهنة التدقيق الداخلي في الشرق الأوسط - الكاتب ريتشارد تشامبرز

 النمو الرائع لمهنة التدقيق الداخلي في الشرق الأوسط

ريتشارد تشامبرز،
صادرة من المدقق الداخلي مجلة متخصصة صادرة عن جمعية المراجعين الداخليين اليمنية العدد الثاني
سأنشر مدونتي هذا الأسبوع من دبي، في الإمارات العربية المتحدة، حيث سأتوجه بكلامي إلى معهد المراجعين الداخليين -المؤتمر الإقليمي الخامس عشر للتدقيق الداخلي في الإمارات العربية المتحدة
خلال 73 سنة ومنذ تأسيس معهد المدققين الداخليين، تطورت مهنتنا بمعدل كبير. ولكن كما هو الحال في جميع المهن، كانت مهنة التدقيق الداخلي قد شهدت نجاحات وإخفاقات عديدة. ولم تكن الخطوات ثابتة وفي بعض الأحيان كان النشاط في بعض القطاعات أو المناطق الجغرافية أكبر من غيرها من القطاعات والمناطق الأخرى.
إلا أنه، وبين الحين والآخر، يحدث شيء ما يفوق توقعاتنا المعتادة للتوسع، وفي بعض أجزاء من العالم تخطو مهنة التدقيق الداخلي خطوة كبيرة إلى الامام في فترة زمنية قصيرة جداً. وكما تعلمون أننا شهدنا في أمريكا الشمالية انتعاشاً كبيراً عندما أدى إفلاس مجموعة من الشركات الكبيرة إلى سن قانون ساربينز أوكسلي عام 2002 في الولايات المتحدة. إنها الحقيقة المرّة أن تبدو المخالفات والاختلاسات في الشركات بمثابة المحفز لنمو التدقيق الداخلي بفعالية تفوق الكثير من النجاحات التي تحققت في تحسين إدارة المخاطر وأنظمة الرقابة الداخلية لدى المنظمات.
من الجميل دائماً أن نرى مهنتنا تزدهر ومن المفيد على وجه الخصوص أن نحقق تقدماً نتيجة لأفضل الأسباب الممكنة، وهذا ما يحدث اليوم في الشرق الأوسط، إذ يثبت المدققون الداخليون المخلصون في عملهم أهميتهم وتلاحظ الإدارة ومجلس الإدارة ذلك.
بدأ هذا التوجه قبل نحو خمس سنوات، وقد كانت علامات هذا التوجه غير ملحوظه في البداية: كأن تسمع تعليقاً مرتجلاً في أحد المؤتمرات عن عمل جبار أنجزته مجموعة من المدققين الداخليين في الشرق الأوسط كنتيجة لتأسيسها جمعية تدقيق داخلي جديدة في المنطقة، أو تسمع استحساناً خاصاً من معهد مدققين داخليين مؤسس في المنطقة.
كانت هذه المؤشرات المبكرة مهمة ولكنها غير فعالة. أما اليوم، فهنالك أدلة قوية على التقدير المتزايد للمدققين الداخليين في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. وهذا النوع من الأدلة هي التي يحبها المدققون الداخليون، وهي الأدلة التي تأتي على هيئة أرقام.
في العام الماضي ارتفع عدد الأعضاء في معهد المدققين الداخليين بنسبة أكثر من 100% في الشرق الأوسط، وهذه لا تمثل زيادة مدهشة فقط بل انها فاقت بكثير أي مكان آخر في العالم. وفي الوقت نفسه، وجدنا أن ما يزيد عن 65% من رؤساء التدقيق التنفيذيين الذين شملهم استطلاع معهد المدققين يخبرون عن تزايد في عدد الوظائف والموازنات. إضافة إلى ذلك، لم تنخفض مستويات وظائف التدقيق الداخلي في أي شركة من شركات الشرق الأوسط التي تجيب على استطلاعنا، ولم تشهد أي من مجموعات التدقيق الداخلي تخفيضاً في موازنتها خلال العام الماضي، ولا يكاد يمر يوم واحد إلا ويتم إشعاري فيه بشغل عدة وظائف تدقيق داخلي جديدة في دبي أو غيرها من المراكز التجارية المجاورة في منطقة الشرق الأوسط.
هناك على الأرجح مجموعة من الأسباب وراء إنجازات مهنة التدقيق الداخلي في الشرق الأوسط، إلا أن العوامل الرئيسة تشمل عاملي الخبرة والتعليم الآخذان في الاتساع.
في الواقع خلال السنوات الأربعة الماضية، كانت هناك زيادة بنسبة 278% في عدد المدققين في منطقة الشرق الأوسط الحاصلين على لقب مدقق داخلي معتمد أو غيره من الألقاب المهنية من معهد المدققين الداخليين، وقد تمثل النمو الحقيقي في مهنة التدقيق الداخلي وبشكل مباشر، في ترجمة امتحان المدقق الداخلي المعتمد إلى اللغة العربية. ففي عام 2013 فقط، حصلت أعداد قياسية من المدققين المقيمين في الشرق الأوسط على لقب مدقق داخلي معتمد (CIA)، وشهادة في تأكيد إدارة المخاطر (CRMA) ولقب مدقق خدمات مالية معتمد (CFSA).
مُبارك لكل المدققين الداخليين المخلصين في الشرق الأوسط. فالإحصاءات المثيرة للإعجاب حول نيل الشهادات تبرهن على أنكم تعملون بجد لتحسين مهاراتكم، والمكاسب المحققة في عدد الوظائف والموازنات تثبت أن عملكم الجاد يؤتي ثماره.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دليل وزارة المالية وخطوط الدفاع الثلاثة و منظمة COSO

نشأة وتطور وظيفة التدقيق الداخلي - الكاتب اكرم الوشلي

لا تخلط بين الاستقلالية والموضوعية