أهمية التفكير النقدي في مهنة التدقيق الداخلي - علاء ابو نبعة

 في دراسة قامت بها شركة Whitley Penn في الولايات المتحدة الأمريكية، وشارك فيها أكثر من 500 قيادي في التدقيق الداخلي، أكد 96% منهم على أهمية مهارة التفكير النقدي (Critical Thinking) في أداء مهام التدقيق، وأكد 49% منهم على أن هناك حاجة ماسة لتدريب المدققين على هذه المهارة( ). وفي دراسة أخرى قام بها معهد المدققين الداخليين (IIA) بالتعاون مع Robert Half International Inc.  (إحدى أكبر شركات التوظيف في العالم)، أكد كل من ريتشارد تشامبرز (الرئيس التنفيذي للمعهد) وبول ماكونالد (المدير التنفيذي الأول في الشركة) على أهمية مهارة التفكير النقدي للمدققين الداخليين. 

بالإضافة لذلك وزع المعهد استبيانا على قياديي التدقيق الداخلي حول العالم، حيث تم سؤالهم فيه عن أهم خمس مهارات يجب أن يمتلكها المدققون الداخليون، وعادة ما تؤخذ بعين الاعتبار عند اختيارهم وتوظيفهم. ونشرت نتائج الاستبيان في إحدى إصدارات المعهد (نبض المهنة - The Pulse of the Profession). التالي ملخص نتائج الاستبيان:
أهم خمس مهارات في نظر قياديي التدقيق الداخلي بالترتيب من الأهم إلى الأقل أهمية:
(1) التحليل والتفكير النقدي (Analytical & Critical thinking) - 77 % من المشاركين اعتبر أن هذه المهارة هامة، وهذه النسبة ارتفعت إلى 79 % عند المشاركين من أكبر 500 شركة أمريكية من حيث الإيرادات (Fortune 500).
(2) مهارات الاتصال (Communication Skills) - 66 % من المشاركين اعتبر أن هذه المهارة هامة.
(3) استخراج وتحليل البيانات (Data Mining & Analytics) - 47 % من المشاركين اعتبر أن هذه المهارة هامة.
(4) الفطنة في العمل (Business acumen) - 41 % من المشاركين اعتبر أن هذه المهارة هامة.
(5) المعرفة العامة في الحاسوب (General IT Knowledge) - 39 % من المشاركين اعتبر أن هذه المهارة هامة.

 

ما هو التفكير النقدي؟
يوجد العديد من التعريفات للتفكير النقدي، ومن ضمنها أن التفكير النقدي هو:
(1) القدرة على التحقق من الافتراضات أو الأفكار أو الأخبار أو المعلومات هل هي صحيحة، أم تحمل جزءا من الصحة، أم أنها غير صحيحة، ومن ثم تقييمها بالاستناد إلى معايير متفق عليها مسبقًا. 
(2) تفكير يتَّصِف بالحساسية للموقف، وباشتماله على ضوابط تصحيحية ذاتية، وباعتماده على أسس محددة في الوصول إلى الأحكام.
الهدف النهائي من التفكير النقدي هو إطلاق الأحكام المنطقية السليمة المبنية على الدقة، والضبط، والوضوح، والعمق، والاتّساع (تسمى المعايير الفكرية العقلانيّة).


الكثير من المهنيين يخلط بين التفكير المنطقي والتفكير النقدي، ولتوضيح الفرق؛ التفكير المنطقي هو تنظيم الأفكار وتسلسلها وترابطها بطريقة تؤدي إلى معنى واضح أو نتيجة مترتبة على حجج معقولة (سلسلة من العمليات والأساليب التي يُمكِن استخدامها في معالجة موقف ما بصورة متتابعة)، بينما التفكير النقدي عبارة مجموعة من العمليات أو المهارات الخاصة التي يمكن أن تستخدم بصورة منفردة أو مجتمعة، دون الالتزام بأي ترتيب معيَّن.
التفكير النقدي ليس مرادفًا لاتخاذ القرار أو حل المشكلة، وليس مرهونًا باتباع استراتيجية منظمة لمعالجة الموقف. فعملية حل المشكلة تبدأ بمشكلة ما وتهدف إلى معرفة كيفية حلها، بينما عملية التفكير النقدي تبدأ من وجود ادِّعاء أو استنتاج أو معلومة ويهدف التحقق من مدى صحة ذلك.

 

التفكير النقدي في الإطار المهني الدولي لممارسة أعمال ‏التدقيق الداخلي‏ (IPPF)
لم يرد في معايير التدقيق الداخلي ولا في الإرشادات التنفيذية بشكل مباشر مصطلح "التفكير النقدي"، ولكن تم الإشارة إلى بعض الصفات التي يجب أن تكون لدى المدققين الداخليين والتي تشابه صفات المفكر الناقد، وإضافة إلى ذلك تم الإشارة إلى بعض الممارسات التي ترتبط ارتباطا وثيقا في منهجية التفكير النقدي، ففي معيار التدقيق الداخلي رقم 1220 - العناية المهنية اللازمة - ورد مصطلحي "التبصر" و"الاقتدار" وهي من صفات المفكر الناقد( ). وفي معيار التدقيق الداخلي رقم 2310 - تحديد المعلومات - تم الإشارة إلى إحدى مكونات منهجية التفكير النقدي، حيث ورد النص التالي في المعيار: "يجب‎ ‎على‎ ‎المدققين‎ ‎الداخليين‎ ‎تحديد‎ ‎معلومات‎ ‎كافية‎ ‎وموثوق‎ ‎بها‎ ‎وذات‎ ‎صلة‎ ‎ومفيدة‎ ‎لتحقيق‎ ‎أهداف‎ ‎المهمة"، وفي معيار التدقيق الداخلي رقم 2320 - التحليل والتقييم - تم الإشارة إلى مكون آخر: "يجب‎ ‎على‎ ‎المدققين‎ ‎الداخليين‎ ‎أن‎ ‎يؤسسوا‎ ‎استنتاجاتهم‎ ‎ونتائجهم‎ ‎المهمة‎ ‎على أساس ‏أعمال التحليل والتقييم المناسبة".

 

في إرشاد مزاولة المهنة (Practice Guide) الخاص بشرح المبادئ الأساسية العشرة للممارسة المهنية للتدقيق الداخلي( )؛ ورد في شرح المبدأ الثاني "إظهار الجدارة والعناية المهنية اللازمة" أنه يجب على المدققين الداخليين التفكير بشكل نقدي لتحديد السبب الجذري  لفشل أي ضابط رقابي (the root cause of control failure) حتى يقدم حلول مفيدة للمؤسسة.
في الإطار العالمي لكفاءات العاملين في التدقيق الداخلي الصادر عن المعهد( ) تم اعتبار التفكير النقدي من أهم عشر كفاءات يجب أن يتمتع بها كل مدقق داخلي حتى يكون قادرا على الوفاء بمتطلبات الإطار المهني الدولي لممارسة مهنة ‏التدقيق الداخلي‏ ‏‎(IPPF)‎‏.‏ في الإطار العالمي للكفاءات‏ تم تحديد الكفاءات الفرعية المرتبطة بالتفكير النقدي والتي هي على النحو التالي:
(1) ‏يحافظ على الفضول ويمارس الشك المهني (professional skepticism).
(2) ‏يختار ويستخدم مجموعة متنوعة من الأدوات والتقنيات اليدوية والآلية ‏للحصول على البيانات وغيرها من المعلومات حول العمليات التي يتم ‏تدقيقها.
(3) ‏يحلل ويقيم كفاءة وفاعلية العمليات التي يتم تدقيقها.
(4) ‏يتأكد من استخدام الأدوات والتقنيات ذات الصلة أثناء تحليل العملية ‏التي يتم تدقيقها.
(5) ‏يطبق تقنيات حل المشكلات للحالات الروتينية.
(6) ‏يختار ويستخدم التقنيات المناسبة في البحث وذكاء الأعمال وحل ‏المشكلات المناسبة لتحليل وحل المواقف المعقدة.
(7) ‏يستخدم التفكير الناقد لتحديد واقتراح التكتيكات لتحسين العمليات التي ‏يتم تدقيقها.
(8) ‏يساعد الإدارة في إيجاد حلول عملية لمعالجة المشكلات التي يتم ‏تحديدها خلال أنشطة التدقيق.
(9) ‏يستخدم تقنيات جمع البيانات واستخراج البيانات وتحليل البيانات ‏والتقنيات الإحصائية.
(10) ‏يتأكد من أن المعلومات المستخدمة في صنع القرار ذات صلة ودقيقة ‏وكافية.
(11) ‏يستفيد من المقايسة (‏benchmark research‎‏) لدعم القرارات ‏والرسائل الرئيسية.

 

العلاقة بين الموضوعية والتفكير النقدي
من أهم صفات المفكر الناقد وجود استقلالية فكرية والتي هي أساس الموضوعية. معيار التدقيق الداخلي رقم 1100 - الاستقلالية والموضوعية - نص على أنه يجب على المدققين الداخليين أداء أعمالهم بموضوعية. والموضوعية هي عبارة عن نمط ذهني غير متحيز يساعد المدققين الداخليين على أداء مهام التدقيق الداخلي على نحو يجعلهم يعتقدون بسلامة نتائج وجودة أعمالهم دون شائبة، وتقتضي الموضوعية عدم تبعية أحكام المدققين الداخليين بشأن مسائل التدقيق لآراء الآخرين.

 

‏حتى يكون المدقق موضوعيا ومفكرا ناقدا، يجب أن تكون لديه القدرة على التعرُّف على المغالطات المنطقية في الأدلة والحجج التي تقدم له خلال التخطيط والتنفيذ والإبلاغ عن نتائج مهام التدقيق المختلفة، حتى ولو كانت كل المعطيات صحيحة، فمن الممكن للدليل أو الحجة ‏أن تكون غير سليمة إذا كان المنطق المستخدم غير سليم، وتسمى هذه الحالة بالمغالطات المنطقية. فالعقل البشري لم يتكيف مع استخدام ‏المنطق بكل دقة، فهناك أفخاخاً منطقية قد ينجذب إليها المدقق، لذلك يجب على المدقق أن يكون واعيا بها ويحاول تفاديها. 

 

من ‏المغالطات المنطقية الشائعة:
(1) ‏‌عدم الترابط (‏Non-sequitur‏): تطلق عندما تكون نتيجة الحجة/ الدليل لا تنبع بالضرورة من المعطيات، أو بمعنى آخر النتيجة قد ‏تكون صحيحة أو غير صحيحة ولكن تكون الحجة غير سليمة لأن هناك عدم ترابط بين المعطيات والنتيجة. وكل المغالطات المنطقية ‏تشترك بعدم الترابط. ‏
(2) ‏‌الاحتكام إلى سُلطة (‏Argument from authority‏): هذا النوع من المغالطات هو الأسهل في التعرف عليها، ويحدث عندما يتم إسناد ‏النتيجة على حكم شخص أو أشخاص خبراء بموضوع الحجة/ الدليل، مثلاً: المدير المالي في الشركة صاحب شهادات عِلمية ومهنية ولدية ‏خبرة بالموضوع، يقول أن هذا الأمر صحيح؛ إذاً، هذا الأمر صحيح. غالباً ما تحتوي الحجة على تأكيد عدد سنين خبرة صاحب السُلطة، ‏أو ذِكر مستواه التعليمي، أو شهاداته. وعكس هذه المغالطة أيضاً يستخدم: "إن صاحب الحجة لا يمتلك (الخبرة، التعليم، الشهادات)، ‏اذاً حجته لابد من أن تكون خاطئة" وهذا الاستخدام يدخل تحت مغالطة الشَخْصنة. في التطبيق قد تكون هذه المغالطة معقدة من ‏حيث التعامل معها، لذا من الجائز أن يؤخذ بعين الاعتبار خبرات أو شهادات الشخص عندما نحلل حجته، أيضاً إجماع العلماء في ‏الموضوع له سُلطة لابد من أن تؤخذ بعين الاعتبار. الاحتكام إلى سُلطة لا يجعل الحجة صحيحة، ففي النهاية كلنا بشر. هناك أيضاً أنواع ‏عدة تحت هذه المغالطة، منها الاحتكام إلى الشعبية (‏Argument from popularity‏) وهي بناء حجة على معطى: "إن الأكثرية يفعلون ‏شيئاً ما، فلا بد أن يكون هذا الشيء صحيحاً". ونوع آخر هو الاحتكام إلى الأفكار المتوارثة (‏Argument from antiquity‏) وهي بناء حجة ‏على معطى "إنه متعارف عليه منذ القِدم، إذا لابد من أن يكون صحيحا". ‏
(3) ‏‌التحريف (‏Strawman‏): تحريف حجة الطرف الآخر لتسهيل الانتقاد ولجعل حجة الطرف الأول تبدو قوية وسليمة. ‏‏‌حدث بعده، إذاً هو سببه (‏Post hoc ergo propter hoc‏): لربما تكون هذه المغالطة الأكثر شيوعاً، فهي تتبع شكلاً بسيطاً وهو س ‏حدث قبل ص، إذاً، س سبّب ص، وهكذا يُفترض السبب والنتيجة لحادثتين فقط لحدوثهما مؤقتاً بعد بعض. ‏
(4) ‏‌التماس المشاعر (‏Appeal to emotion‏): وهي محاولة إثارة المشاعر بدلاً من تقديم حجة سليمة وقوية. من المهم الملاحظة أن في ‏بعض الأحيان قد تثير حجة سليمة منطقياً بعض المشاعر، أو أن تحتوي على جانب مشاعري، ولكن تحدث المغالطة عندما تستخدم ‏المشاعر بدلاً من الحجة أو الدليل، أو لإخفاء الضعف في الحجة/ الدليل. ‏
(5) ‏‌الشخْصَنة (‏Ad hominem‏): مغالطة الشخْصَنة تحدث عندما يُرد على حجة أو دليل بالهجوم على صاحب الحجة/ الدليل بدلاً من ‏الحجة نفسها/ الدليل نفسه، ويجب التنويه إلى أن الإهانة بحد ذاتها لا تعتبر مغالطة منطقية، ولكن إذا أُطلق على الحجة/ الدليل أنها غير ‏صحيحة فقط لأن صاحب الحجة/ الدليل لدية صفة معينة فتكون مغالطة. وتستخدم هذه المغالطة لإضعاف حجة/ دليل الطرف ‏الآخر دون مناقشة الحجة نفسها/ الدليل نفسه. ‏
(6) ‏‌سد الذرائع (‏Slippery slope‏): هي ربط حدوث أمرٍ ما بحدوث عدد من الأمور التي تنتهي بحدث سلبي، ولذلك يجب عدم حدوث ‏الأمر الأول، مثلاً: يقول مازن لصالح: "إن لم تقم بعمل هذا الشيء بهذه الطريقة فلن يتم إنجاز المهمة، وإن لم يتم إنجاز المهمة لن ‏تستطيع الحصول على مكافأة، وإن لم تحصل على مكافأة لن تستطيع شراء سيارة جديدة. هل تريد عدم شراء سيارة جديدة؟ إذاً، ‏يجب أن تقوم بعمل هذا الشيء بهذه الطريقة". هذه المغالطة تستخدم لتتجنب مناقشة الحجة وتحويل الانتباه إلى أمور أخرى افتراضية. ‏
(7) ‏‌مغالطة الشخص الذي… (‏Anecdotal Evidence‏): هي استخدام قصص وتجارب شخصية (الشخص الذي حدث له…، الشخص ‏الذي جرب…) كبرهان لصحة أمر ما أو استخدام أدلة لم تجمع بطريقة علمية في الحجة/ الدليل. ‏وغيرها الكثير من المغالطات الأخرى. ‏

 

أبرز المهارات المرتبطة بالتفكير النقدي
(1) القدرة على تحديد مصداقية مصدر المعلومات، وتحديد درجة قوة البرهان أو الادِّعاء.
(2) القدرة على التعرُّف على: 
الادِّعاءات أو البراهين والحجج الغامضة.
أوجه التناقض أو عدم الاتساق في مسار عملية الاستدلال من المقدِّمات أو الوقائع.
الافتراضات غير الظاهرة أو المتضمنة في المعلومة المقدمة للمدقق الداخلي. 
(3) التمييز بين الحقائق التي يمكن إثباتها أو التحقق من صحتها، وبين الادعاءات أو المزاعم الذاتية أو القيمية، والتمييز بين المعلومات والادِّعاءات والأسباب ذات العلاقة بالموضوع، وتلك التي تُقحَم على الموضوع ولا ترتبط به.
(4) تحري التحيز أو التحامل (المعيار رقم 1120 - الموضوعية على المستوى الفردي).
(5) القدرة على التعرُّف على المغالطات المنطقية في الأدلة والحجج التي تقدم للمدقق والتي تم الإشارة إليها سابقاً.

 

خصائص المفكر الناقد
(1) ملم بالموضوع ولا يجادل في أمر لا يعرف عنه شيء.
(2) لديه مهارة في طرح الأسئلة والمشاكل والاحتمالات لتضييق نطاق البحث، ويعرف متى يحتاج للمعلومات أكثر حول أي شيء، ويسأل عن أي شيء غير معلوم له أو غير مفهوم.
(3) لديه القدرة على محاكمة المسلمات ومناقشتها.
(4) يعرف الفرق بين النتيجة التي من الممكن أن تكون صوابا والنتيجة التي لا بد أن تكون صوابا.
(5) يتجنب الأخطاء الشائعة في استدلالاته وعلى رأسها:
تأثير الهالة (Halo Effect): يجب على المدقق الحذر من تأثير الهالة، والتي هي إحدى مشكلات التقييم، وتحدث عندما يؤثر أحد العوامل الفرعية على التقييم الكلي لأي موضوع. ومثال ذلك عند تقييم موظف غير منضبط إدارياً قد يتأثر المدقق بعدم انضباطه فيقيم جميع عوامل التقييم الأخرى بناء على هذه الصفة السلبية، فنجده يضع التقييمات كلها ضعيفة بناء على هذه التأثر وهو ما يسمى تأثير الهالة.
وهم البحث الدقيق والصارم (Rigorous Research): ليس المهم كم المعلومات ولكن الأهم الصحة والموثوقية والمعقولية.
الأداء المطلق (Lasting Success): فمثلاً فاعلية الضوابط الرقابية الآن لا يعني أن فاعليتها سوف تستمر للأبد، ففاعليتها أمر نسبي ومرتبطة ببيئة العمل التي من طبيعتها التغيير المستمر وبالتالي هذه الفاعلية ليست مطلقة.
(6) يبحث عن الأسباب والعلل والبدائل، ويستخدم مصادر علمية موثوق بها ويشير إليها إن دعت الضرورة (المعيار رقم 2320 – التحليل والتقييم)، ويبتعد عن الأدلة السماعية المبنية على أقوال وآراء الآخرين غير المدعومة بدليل موثوق (قيل وقال – Hearsay Evidence)، ويبتعد عن السطحية في التفكير باستخدام التعميمات مثل الحكم على الأشياء أو الناس أو الافكار بأنها جيدة أو سيئة بناء على خبرة أو رأي شخصي.
(7) قوة الأدلة التي يعتمد عليها.
(8) يتعامل مع الموقف المعقد بطريقة منطقية.
(9) يتخذ موقفا أو يتخلى عن موقف عند توافر أسباب وأدلة كافية لذلك، ويأخذ جميع جوانب الموقف بنفس الأهمية.
(10) يبقى على اتصال بالنقطة الأساسية أو جوهر الموضوع.
(11) يعرف أن لدى عملاء التدقيق انطباعات مختلفة حول فكرة ما.
(12) يفصل التفكير العاطفي عن التفكير المنطقي، ولديه الاستعداد لتقبل الآراء المخالفة، وعدم التعصب لرأيه.
(13) الاستعداد لإعادة التفكير في الاسئلة والفرضيات التي يطرحها باستمرار.

 

خاتمة
إن إتقان المدقق الداخلي لمهارة التفكير النقدي يعزز موضوعيته ويحسن من جودة بلاغاته. وقد أشار معيار التدقيق رقم 2420 - ‎جودة‎ ‎البلاغات - إلى ‏أنه يجب أن تكون التبليغات صحيحة وموضوعية وواضحة وموجزة وبناءة وكاملة وفي أوانها. ‏ التفكير الناقد يجمع بين الموهبة والمهارة ويمكن تعلمه وممارسته.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دليل وزارة المالية وخطوط الدفاع الثلاثة و منظمة COSO

نشأة وتطور وظيفة التدقيق الداخلي - الكاتب اكرم الوشلي

لا تخلط بين الاستقلالية والموضوعية