لمحة عن الإطار المهني الدولي لممارسة التدقيق الداخلي
لمحة عن الإطار المهني الدولي لممارسة التدقيق الداخلي
صادرة من المدقق الداخلي مجلة متخصصة صادرة عن جمعية المراجعين الداخليين اليمنية
العدد الثالث
(الإطار المهني الدولي لممارسة التدقيق الداخلي) بصفة عامة هو برنامج عمل منهجي يحقق تناسق المعرفة والارشادات وتلاؤمهما معاً، ويسهل اتساق تطوير وتفسير وتطبيق المفاهيم والأفكار والطرق والأساليب المستخدمة في علم معين أو مهنة معينة.
من هنا فإن الغرض من (الإطار المهني الدولي لممارسة التدقيق الداخلي) على وجه التحديد هو تنظيم توجيهات جمعية المدققين الداخليين على النحو الذي يجعلها متاحة بسهولة بتوقيت مناسب، وكذلك تدعيم وضع ومكانة جمعية المدققين الداخليين باعتبارها الجهاز التنظيمي الموحد لمهنة التدقيق الداخلي في العالم ككل. من هذا المنطلق فإن (الإطار المهني الدولي لممارسة التدقيق الداخلي) بإشتماله على تنظيم الممارسات الحلية لأعمال التدقيق الداخلي مع السماح بالمزيد من التوسع في المستقبل يقصد به مساعدة ممارسي المهنة وجميع الجهات المعنية في كافة انحاء العالم، في الاستجابة السليمة إزاء السوق الذي يتزايد اتساع الطلب فيه على خدمات التدقيق الداخلي الرفيعة المستوى.
وتتم اعمال التدقيق الداخلي في جميع انحاء العالم في بيئات مختلفة ومتنوعة وفي منشآت تختلف فيما بينها من حيث أغراضها وحجمها وهيكلها. بالإضافة الى ذلك فإن القوانين والأعراف السائدة تختلف من دولة إلى أخرى. وهذه الاختلافات قد تؤثر في ممارسة التدقيق الداخلي في كل بيئة. من هنا فإن تطبيق (الإطار المهني الدولي لممارسة التدقيق الداخلي) ستحكمه وتؤثر فيه البيئة التي يؤدى فيها نشاط التدقيق الداخلي المسؤوليات المحددة له. ويراعى أنه ليست هناك أي معلومات يتضمنها ذلك الإطار يمكن تأويلها على نحو يتعارض مع القوانين والأنظمة واللوائح الواجبة التطبيق. وإذا ما حدث أي موقف قد تكون المعلومات التي يحويها هذا الإطار متعارضة مع أي قوانين أو أنظمة أو لوائح واجبة التطبيق فيجدر بالمدققين الداخليين المبادرة إلى الاتصال بجمعية المدققين الداخليين أو المستشار القانوني للحصول على مزيد من التوجيهات في هذا الشأن.
إن الطبيعة الإلزامية التي تتصف بها (المعايير) يبرزها استعمال كلمة (يجب)، حيث تستخدم (المعايير) كلمة (يجب) لتحديد مطلب قاطع يلزم تحقيقه بلا قيد ولا شرط. وفي بعض الحالات الاستثنائية، تستخدم (المعايير) كلمة (ينبغي)، وهذه الكلمة تستخدم في (المعايير) متى كان التوافق مع أنظمة أو قواعد معينة متوقعاً من المدققين الداخليين ما لم تبرر الظروف الانحراف عن (المعيار) المعني بناءً على تطبيق حكم أو رأي مهني سليم.
ومع ان تلك الارشادات الموصى بإتباعها تساندها جمعية المدققين الداخليين وتم تطويرها من قبل لجنة فنية دولية منبثقة عن جمعية المدققين الداخليين و/ أو من قبل الجمعية ذاتها بعد اتباع الخطوات والإجراءات الواجبة، فإنها – أي تلك الإرشادات – ليست إلزامية، وتم تطويرها لتكون بمثابة نطاق واسع للحلول التي تلبي متطلبات واشتراطات الإرشادات الإلزامية. وتوصي جمعية المدققين الداخليين بأن تسعى الجهات المعنية إلى الحصول على مشورة خبير مستقل تتعلق مباشرة بأي موقف محدد تتعرض له.
تعليقات
إرسال تعليق