الالتزام بالتغيير - غيوم ليتفاك

 الالتزام بالتغيير

غيوم ليتفاك
غيوم ليتفاك الرئيس التنفيذي للتدقيق
في تكنيكولور Technicolor في باريس
صادرة من المدقق الداخلي مجلة متخصصة صادرة عن جمعية المراجعين الداخليين اليمنية - العدد الثالث

لتبديد التصورات السلبية":
على المدققين الداخليين زيادة التركيز لتقديم قيمة إضافية لحملة الأسهم
على الرغم من أن صورة التدقيق الداخلي أصبحت افضل بكثير مما كانت عليه قبل سنوات، ما زالت هناك حاجة إلى تحسينها في عيون من نقدم لهم خدماتنا.

وفقًا للاستطلاعات الأخيرة، عادة ما يعتقد حملة الأسهم أن هذه المهنة منفصلة عن أولويات نشاط المنشأة وغارقة في ممارسات عفى عليها الزمن، إذ أن وظائف التدقيق التي تتمسك بهذه الممارسات وترفض التقدم تسيئ وتشوه سمعة المهنة. ولتغيير هذه التصورات السلبية وتقديم ورفع مستوى الخدمات بما تتطلبه منشأتنا، علينا تعديل طريقة تفكيرنا وزيادة فاعلية تواصلنا والسعي الحثيث لكسب ثقة واحترام حملة الأسهم.

ان تغيير طريقة تفكيرنا يعني أن نعمد إلى التركيز على العمل مع المنشأة من أجل تحقيق الهدف المشترك من التطوير، وغالباً ما يُتوقع من المدققين اكتشاف أوجه القصور وتقديم الانتقادات، مما يجعلهم يبدون متزمتين وعدائيين. لذا من الضروري تعديل هذا التصور – ويمكن أن يتم ذلك بطرق بسيطة مثيرة للدهشة. على سبيل المثال:
من الممكن أن يكرس المدققون 25 % من وقتهم في كل مهمة لاكتشاف أفضل الممارسات ومن ثم إطلاع الغير في المنظمة على هذه الممارسات. كما يمكنهم استكمال مهمة التأكيد التقليدية التي يقومون بها بتخصيص 25 % أخرى من وقتهم لأعمال الاستشارات. بالإضافة إلى إفادة العميل، يمكن أن تساعد هذه الطريقة في تغيير النظرة إلى التدقيق الداخلي وزيادة احتمال أن يكون هناك طلب على الدعم المقدم من هذه الوظيفة في المستقبل.

إلا أن هذا التغير في تركيز وظيفة التدقيق الداخلي لن ينجح دون أن تكون هناك طريقة لضمان وصول رسالتنا إلى العميل. ومن الناحية الواقعية، كم تخصص الإدارة العليا من الوقت لقراءة تقرير التدقيق النهائي؟ ربما تقريباً ما بين 30 ثانية ودقيقتين. لذا علينا أن نعد تقاريرنا مع الأخذ في الاعتبار جداول مواعيد عملائنا المزدحمة والمطالب المتعارضة. حيث يجب أن نعطي الأولوية للمعلومات التي سيتم ادراجها في التقرير وننقل هذه المعلومات بإيجاز وبما يحسن من طريقة عرض محتواها من خلال الاستخدام الفعال للوسائل المرئية، فلا جدوى من العمل بجد لعدة أسابيع وإجراء لقاءات مع عشرات الأشخاص وتحليل مئات الوثائق لمجرد إصدار تقرير تدقيق لا يقرأه أحد.

أخيراً، لجذب انتباه حملة الأسهم وكسب ثقتهم، يجب أن نظهر التزاماً صارماً – وعاطفة وجديه قوية أيضاً – تجاه عملنا.
هل أنت فعلاً شغوفً بمنتجات منشأتك وابتكاراتها؟ هل تقضي بعضاً من الوقت كل يوم في قراءة أخبار عن القطاع الذي تعمل فيه، وتبقى على إطلاع بالتكنولوجيا ذات الصلة به، والاجتماع مع زملائك لفهم أولوياتهم واهتماماتهم؟ علينا إظهار الحماس للمنشآت التي نقدم لها خدماتنا والتفكير باستمرار في الطريقة التي يمكننا بها المساهمة في نجاح المنشأة.
عند تواجد وتوافر كل عامل من هذه العوامل، سيُنظر إلى فريق التدقيق على أنه أحد الأصول التي لا تُقدر بثمن وأنه ملتزم بالتحسين التنظيمي. إن إظهار أن محور اهتمام التدقيق الداخلي هو المساهمة في العمل وأنه مهتم حقاً بنجاحه سيساعد في تبديد الصور النمطية عن التدقيق وكسب ثقة الإدارة العميل. ويمكننا بعد ذلك من تجاوز التصورات السلبية والتركيز على توفير القيمة التي يستحقها عملاؤنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دليل وزارة المالية وخطوط الدفاع الثلاثة و منظمة COSO

نشأة وتطور وظيفة التدقيق الداخلي - الكاتب اكرم الوشلي

لا تخلط بين الاستقلالية والموضوعية