تقرير التدقيق الفعال - أوزجه أشتشوغلو

 تقرير التدقيق الفعال

صادرة من المدقق الداخلي مجلة متخصصة صادرة عن جمعية المراجعين الداخليين اليمنية
أوزجه أشتشوغلو
مدقق داخلي معتمد
CFE الرئيس التنفيذي للتدقيق في شركة أفيا في اسطنبول.
م. طه أروغلو
مراقب التقييم الذاتي المعتمد
CRMA مدير التدقيق الداخلي في شركة أفيا.
آيتشا اولكر Ayça Ülker مدقق داخلي أول في شركة أفيا.


التقرير المعد بشكل جيد يمكن أن يجذب انتباه الأطراف المعنية ويرفع مستوى الوعي بمهام التدقيق الداخلي
من الممكن دائماً كتابة تقرير تدقيق أفضل. وغني عن القول أن الكثير من التقارير لا تحقق الغرض منها. فعلى الرغم من أن المواعيد النهائية وتجميع العمل والحرص على سهولة القراءة للمستخدم، تشكل عوامل ضغط، فإن كتابة تقرير لا يجب أن تكون مهمة شاقة.

إن معرفة متطلبات وتوقعات الفئة المستهدفة هي الخطوة الأولى نحو كتابة تقرير تدقيق أفضل. حيث يجب أن يكون المحتوى سهل القراءة ويقدم معلومات تضمن الاحتفاظ بانتباه الأطراف المعنية. ويمكن أن تساعد عدد من المقترحات في ضمان قراءة الأطراف المعنية للتقرير والتعمق في التفاصيل:

إشراك الموظفين في عملية إعداد التقارير: تنظيم اجتماعات لوضع الحلول وتبادل الأفكار والحصول على آراء الموظفين بشأن خطط العمل، لأنهم من يتخذ الإجراءات التصحيحية المرتبطة بالنتائج التي تم التوصل إليها. ويمكن أن يقترح القائمون على العمليات ذات العلاقة حلولاً مختلفة من شأنها أن تساعد على تحقيق أهداف المنشأة ويكون لها تأثير إيجابي على الأطراف المعنية.

تحديد الأطراف المعنية: لمن سيُعرض التقرير وما نوع سلوك الأعمال الذي يقومون به؟ للتقارير مستخدمون مختلفون – العملاء والإدارة العليا ولجنة التدقيق والجهات التنظيمية – مع إختلاف الاهتمامات ونقاط التركيز. وباختصار، تأكد أن التقرير يلبي توقعات جميع الأطراف المعنية.

مراعاة ضيق الوقت: لدى عملاء التدقيق مهام ومسؤوليات عديدة وجداول عمل مكثفة. ويريدون أن يقرأوا عن المواضيع التي تهمهم وليس لديهم وقت لتضييعه.

شكر العميل: حتى إن لم توجد أي نتائج إيجابية لإدراجها في التقرير، لا تنسَ شكر العميل على التعاون خلال العمل الميداني للتدقيق. وذلك يقطع شوطاً كبيراً في المساعدة على بناء شراكات العمل والمحافظة على علاقات طويلة الأمد مع عملاء التدقيق.

وتفهيم الجهة الخاضعة للتدقيق (الموظفين) أن الغرض من التدقيق هو إحداث تغيير إيجابي في نقاط الضعف على أي مستوي إداري والشرح للموظفين أن تعاونهم مع المدقق في إعطائه المعلومات المطلوبة لعمل المدقق والتعاون معه وهو من أجل تحسين أي ثغرات وأن تعاونهم ليس لغرض الإضرار بأي موظف كان وإنما للمصلحة العامة وتحسين الأداء.
الحرص على بساطة التقارير: ذكر نقاط القوة – مثل عمليات الرقابة المصممة تصميماً جيداً أو النتائج والإنجازات البارزة أو أفضل الممارسات – في العملية التي يجري تدقيقها. ويجب أن تكون الجمل مختصرة وبسيطة ويمكن فهمها. فالجمل الطويلة والمسهبة وتكرار ما قد سبق قوله بعدة طرق مختلفة لا يفيد القارئ. استخدم فقرات أقصر وعنوانين فرعية لفصل الأقسام. ويمكن أن يتصل العملاء إذا أرادوا المزيد من المعلومات التفصيلية.

إحتواء التقرير على قائمة بالتوصيات والإجراءات مرتبة بحسب أهميتها.

الحرص على محتوى الملخص التنفيذي: يجب أن يقدم الملخص التنفيذي صورة شاملة عن النتائج التي تم التوصل إليها وخطط العمل. إحتفظ بتفاصيل العمل في النص الرئيسي من التقرير؛ لا تشغل قراء الملخص التنفيذي بالتفاصيل والأرقام والبيانات الزائدة. أظهر فقط الصورة الكبيرة. فإذا تم تقديم كل شيء في الملخص فلن يقرأ أحد بقية التقرير.

الحصول على المشورة فيما يخص التقرير. بعد إكمال المسودة الأولية للتقرير، قم بإطلاع أحد الزملاء عليه واحصل على رأيه. فقد يساعد الرأي أو التقييم في تقليص عدد مرات التنقيح، ويمكن استغلال خبرة المطلع كميزة للمدقق.

ملكية التقرير

على الرغم من أن التقرير هو المنتج النهائي للتدقيق الداخلي، فإن مالك التقرير هو العميل. فبدلًا من إتباع الطرق التقليدية لإعداد التقارير والتي تتكون من النتائج والتوصيات ورد الإدارة ومراحل رأي التدقيق الداخلي النهائي، حدد جدول اجتماعات مع القائمين على العمليات أولًا ومن ثم الإدارة الوسطى بشأن النتائج وخطة العمل كلما استخلصها المدققون. ثم قم بتحديد إجراء إداري متفق عليه، أي إن الإجراء تم تحديده بالاتفاق بين المدقق والعميل. وتشمل الاجتماعات لوضع الحلول للمستوى الإداري المعني بعملية إعداد التقرير، مما يسهل المسؤولية عن التقرير والإجراءات ويساعد أيضاً في تبسيط إعداد التقرير. ونتيجة لذلك يكون المدراء التنفيذيون في الإدارة العليا قادرين على رؤية الصورة الأشمل.

زيادة الوعي

ربما يعد المدققون تقريراً «مثالياً» يوضح جميع المخاطر الحرجة وإجراءات المعالجة الموصي بها، ولكن لن يكون لكل ذلك معنى مالم يتم تقديمه إلى الأشخاص المناسبين في الوقت المناسب ويتم إبلاغهم بطريقة مناسبة. وتتمثل الطرق الرئيسية للتبليغ بفعالية والتأكيد على القيمة المضافة في تحديد قائمة الأشخاص، بتقديم التقرير عبر البريد الالكتروني وتسليم نسخة مطبوعة منه، وعمل عرض موجز أو عقد اجتماع ختامي مع الأطراف المعنية الرئيسية لتسليط الضوء على المسائل المهمة. يفوت المدققون الداخليون الفرصة لرفع مستوى أهمية عملهم عندما لا ينجزون عملهم بدقة. وقد يفوتوا أيضاً الفرصة لزيادة مستويات الوعي بالتدقيق الداخلي والرقابة الداخلية داخل المنشأة.

أساسيات كتابة تقرير تدقيق داخلي فعال

- يجب أن يضم تقرير التدقيق الداخلي خمسة عناصر حتى يصبح فعالًا ويوصل الرسالة الصحيحة إلى المتلقين. ويُشار إلى هذه العناصر في اللغة الإنجليزية بالفايف سيز “5Cs”:

1 - Criteria (المعايير): وهي المعايير/العوامل المعروفة والمستخدمة في عمل التقييمات والاختبارات والمصادقات. ويمكن أن تكون هذه المعايير في صورة سياسة أو إجراء أو توجيهات أو قواعد أو تعليمات أو نشرات أو في أي صورة أخرى، والسؤال الواجب طرحه هنا هو: “ما الذي ينبغي وجوده؟”

2 - Condition (الحالة): عبارة عن الدليل الواقعي الذي تمت ملاحظته خلال التدقيق. والسؤال الواجب طرحه هنا هو: “ما الموجود حاليًا؟”

3 - Causes (الأسباب): يوضح هذا العنصر أسباب الاختلاف بين الحالة المتوقعة والحالة الفعلية. والسؤال الواجب طرحه هنا هو: “ما سبب حدوث المشكلة؟”

4 - Consequence (النتيجة): يهتم هذا العنصر بسرد المخاطر التي قد تواجهها الجهة الخاضعة للتدقيق إن لم تكن الحالة متوافقة مع المعايير. والسؤال الواجب طرحه هنا هو: “ما المخاطر/النتيجة السلبية المترتبة على النتائج؟

5 - Corrective Action (الإجراء التصحيحي): يشير إلى الإجراء الموصى به لتصحيح الحالة وتحسين العمليات وقد يشمل مقترحات لتطوير الأداء. والسؤال الواجب طرحه هنا هو: “ما الواجب فعله لتصحيح هذا الخطأ؟”

- وبصرف النظر عن الشروط الأساسية لكتابة التقرير الداخلي، ثمة مبادئ توجيهية إضافية والتي يمكن مراعاتها في إعداد أي تقرير تدقيق لإخراج تقرير تدقيق أكثر فاعلية وذو نوعية جيدة. وتتمثل هذه المبادئ في:

1 - الدقة: ينبغي أن تكون الملاحظات المدونة دقيقة. وينبغي تجنب الصياغة المتكلفة والمصطلحات غير الدقيقة. وكمبدأ عام، ينبغي ألا تزيد كلمات الجملة الواحدة في تقرير التدقيق عن 15 إلى 18 كلمة. إضافة إلى ذلك، ينبغي تجنب الكلمات الغامضة مثل معقول ورئيسي وغيرها.

2 - الاتساق: ينبغي مراعاة الاتساق بين الاصطلاحات المستخدمة في التقرير بأكمله. على سبيل المثال، إن ظهر المصطلح “إدارة الموارد البشرية” في جزء من التقرير، فينبغي استخدامه في بقية التقرير باتساق. ومن ثم، ينبغي تجنب استخدام مصطلحات بديلة له مثل “إدارة شؤون العاملين”.

3 - تجنب صيغة المجهول: صيغة المبني للمجهول طريقة صعبة ومملة لقراءة أي مستند. وينبغي أن يكون تقرير التدقيق خاليًا من هذه العبارات والتي تبدو صعبة على فهم القارئ. فمثلًا، بدلًا من كتابة “بناءً على المعلومات المتاحة، لم تُلاحظ أي مخالفة في العمليات”، يمكن كتابة “لم يجد فريق التدقيق أي دليل على وجود مخالفة في المعلومات المتاحة».

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دليل وزارة المالية وخطوط الدفاع الثلاثة و منظمة COSO

نشأة وتطور وظيفة التدقيق الداخلي - الكاتب اكرم الوشلي

لا تخلط بين الاستقلالية والموضوعية